أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
83
معجم مقاييس اللغة
الوجهين أحدهما أن يكون من باب الإبدال فتجعل النون بدل الراء . ويجوز أن يكون من الباب الذي ذكرناه لأنها تجمع الشيء من ماء أو غيره . والحفان ليس من هذا الباب وقد مضى ذكره لأن النون فيه زائدة . ( حفى ) الحاء والفاء وما بعدهما معتل ثلاثة أصول المنع واستقصاء السؤال والحفاء خلاف الانتعال . فالأول قولهم حفوت الرجل من كل شيء إذا منعته . وأما الأصل الثاني فقولهم حفيت إليه في الوصية بالغت . وتحفيت به بالغت في إكرامه وأحفيت . والحفي المستقصي في السؤال . قال الأعشى : فإن تسألي عني فيا رب سائل * حفي عن الأعشى به حيث أصعدا وقال قوم وهو من الباب حفيت بفلان وتحفيت إذا عنيت به . والحفي العالم بالشيء . والأصل الثالث الحفا مقصور مصدر الحافي . ويقال حفي الفرس انسحج حافره . وأحفى الرجل حفيت دابته . قال الكسائي خاف بين الحفية والحفاية . وقد حفي يحفى وهو الذي لا خف في رجليه ولا نعل . فأما الذي حفي من كثرة المشي فإنه حف بين الحفاء مقصور . فأما المهموز فالحفأ مقصور وهو أصل البردي الأبيض الرطب وهو يؤكل . وفسر على ذلك قوله صلى الله عليه وسلم ( ما لم تحتفئوا بها فشأنكم بها ) . ويقال احتفأته إذا اقتلعته .